الفلسفة الوجودية وعلاقتها بالوجود (الجزء الأول)

الفلسفة الوجودية وعلاقتها بالوجود (الجزء الأول)

الفلسفة الوجودية وعلاقتها بالوجود (الجزء الأول)

باتت الفلسفة الوجودية موضوع اهتمام لكثير من الناس من بعد الحرب العالمية الثانية، لأن كتابة الوجود والعدم شديدة الصعوبة، فهي تتناول مشكلات عديدة مثل مشكلة معنى الحياة، والموت، والألم، وغيرها الكثير.

اهتم الفلاسفة منذ القدم بالوجود وكيف وجد هذا الوجود ومن أوجده وتسائل البعض هل الوجود وجد من العدم؟ أم هناك قوة خفية أوجدته.

انقسم الفلاسفة إلى قسمين: قسم يعتقد بوجود الوجود من العدم، وقسم آخر يؤمن أن هنالك خالق أبدع في ايجاد هذا الوجود.

من هؤلاء الفلاسفة الذي عني جداً بمسألة الوجود سارتر “فانطلق من تحليل الوجود بكل ما يوجد، يوجَد على ما هو عليه فعلاً يعني موجود بدون فعل، عكس أرسطو الذي قال إن كل شيء يكون بالفعل، ولا يوجد شيء بالقوة بالنسبة له، فلا يمكن أن تكون هناك أي إمكانية للوجود بالقوة.”

“الوجود بالنسة لسارتر هو شيء واحد وحُسِبَ أنه موجود، وأنه يوجد في ذاته وأنه هو ما هو.و الوجود لا يملك وجوده ولا هو تلقاء من جهة ما وليس هناك أساس ونبع لكينونة الوجود حتى يعتمد عليه؛ إنما الوجود عارض وغير قابل للتفسير.”

نفسر قول سارتر هنا بأنه لا يؤمن بالإله وأن كل شيء وجد بدون أي تدخل من أي قوة خارقة أو اي تدخل من أحد، فالوجود عنده هو ذاته وليس أي شيء آخر فليس فاعل ولا منفعل ولا يمكننا نفيه ولا حتى إثباته هو فقط هو كما وجد من الأزل.

أما الموجود فهو قائم بذاته يظهر عندما ينعدم الوجود وهذا يعني أن الوجود هو نفسه العدم والموجود هو كل شيء يظهر من العدم.

إذن لا علاقة بالوجود مع الموجود فهو منفصل تماماً عن الموجود فكلاً له ماهيته.

الوجود هو منذ الأزل فمثلاً بذور نباتات (الفول) التي وجدت في أرض ما هي موجودة بالأصل ولم تكن هناك قوة لايجادها فهي الوجود الذي أوجد الموجود (الفول) فهذا الوجود بالنسبة لسارتر موجود بشكل مباشر لنا ومنذ الأزل، وربط سارتر فكرة الوجود بقيمة الإنسان التي يجب ان تحترم لوجودها بغير فعل فاعل.

الفلسفة الوجودية وعلاقتها بالوجود (الجزء الأول)

وعد اجبرات

المدير العام لموقع زين بوست، محررة وباحثة.

View All Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *