اسلوب غير مباشر | كتابات (بالعامية) الجزء الاول

اسلوب غير مباشر | كتابات (بالعامية) الجزء الاول

اسلوب غير مباشر | كتابات (بالعامية) الجزء الاول

كلنا بنعرف قصة ليلى والذئب بس احكيلي متى حاولت من قبل تسمع القصة من طرف الــــــــــذئــــــــــب؟

بحكيلك كان المسكين قاعد مع مرته بهالمغارة وما صدق واجاه ولاد كان قريب منهم ساكنة ختيارة كرنيبة، بتعرف انه بيت الذئب قريب بس كل واحد كافي شره التاني الى ان يوم من الايام واحد من الصغار وهو بلعب نسي حاله وقرب على بيت الختيارة ولما شافتوا خافت وفزعت الدنيا ونادت ابو ليلى يقتل الذئب لكن ما لقيه وقتها وراح جابلها سم، جابت لحمة هبرة وحشتها بالسم وبعد يومين ماتوا ولاد الذئب.

قلي شغلة بعد ما قتلت ولادوا مش من الطبيعي ياخد حقو؟

المهم، حزن الذئب حزن شديد وحب يرد المعاناة بالأكرام راح لبيت الختيارة وهو حامل واحد من ولادوا قلك بلكي استحت على حالها وشعرت بالندم، في نفس الوقت كانت ليلى بالطريق رايحة لعند جدتها الختيارة، ما وصل الذئب الا وهجمت عليه الختيارة مسلحة ماهي الا ثواني وارتمى جنب ابنه ومع سماع صوت اطلاق النار ركضت ليلى تشوف شو فيه واخذت نفس مريح لما شافت الذئب ميت وجدتها بخير وسلامة، قعدوا مع بعض لحتى وصل ابو ليلى وحكولوا القصة الي كلنا بنعرفها.

ومن ابو ليلى انتقلت مع الزمن للجميع على انها ليلى وجدتها من احسن مخلوقات الله البريئة والحمدلله انهم بخير، على اساس انتصر الخير على الشر.

لا يا عزيزي لقد انتصر الشر والخبث بكل انانية على الخير.

وهيك اكثر مواقف الحياة واكثر موارد غسيل الدماغ الي بنشوفها من افلام وبنسمعها من قصص وبنقرأها من روايات، دائماً في شخصية مهمة بتغيير الاحداث والتعاطف الى مايريد تماما مثل الافلام والمسلسلات الرومانسية الى اصلها كله خيانة وانت كمشاهد متاكد وعارف انها خيانة في خيانة ومع ذلك متعاطف مع الخاين وصاحب الحق بتكون ضده، اعطيك مثال؟

في عام 1997 صدر فيلم التايتنك ( كلنا حضرناه، كلنا بنعرف القصة )

خطيب “روز” مش الوجه المجسد للشر ابداً، فعلياً هو من رجل عاشق ثري، مُحب وبيسعى جاهداً انه يرضي خطيبتوا بشتى انواع الطرق والترف، الغزل الولع والهدايا.

وحضرة “روز” من اللحظة صفر بتستغله عشان تعمل قيمة الها ولأمها ضمن طبقة الاثرياء، وغير انها سددت كل ديون والدها بعد ما توفى عن طريق المسكين خطيبها.

وهو على علم بذلك ولكن الحب اعمى ومتمسك فيها لعلها تتغير مع الوقت.

نرجع لـ “روز” عند اول شب حليوة قررت قبل ما تتزوج بفترة بسيطة تخون خطيبها مع هالشب الي وضعوا جداً بسيط وجداً فقير ولكن القلب وما يهوى، عادي انها ما سألت لا بكرامتها ولا كرامة خطيبها او رجولته وحبت تعيش اللحظة مع الي عرفتوا من ساعات على اللي اشتراها وقدملها كل انواع الجمال بالحياة، وزادت الموضوع وقهرته لما تركتلوا الرسمة الشهيرة الها الي حضرة العشيق الجديد رسمها بكل اتقان.

وبتيجي تلوم خطيبها بعد كل الي عملتوا؟

عن نفسي الى خطيب روز، لك مني اطيب التحيات والعرفان انت رجل حقيقي وحقا رائع وهي لا تستاهل شخص فخم مثلك ولان الطيور على اشكالها تقع فقد وقعت على الشخص الصحيح الذي يمثل حقيقتها فلا تحزن ورحم الله قلبك.

وهذا هو المنطق لكن اعطيتك مثال على الشخص الي قلب الاحداث من الاول وبينلك انها قصة عشق رائعة وبينلك شخصيات الفيلم بطريقة خلتك تحب الخيانة رغم مرارتها ورغم كرهك الها.

لما بدأت اكتب قبل عشرة سنوات في عام 2010 كنت احس اني عارف شو بعمل ومع الوقت ومع قرأتي عدد اكبر من الكتب وتحديداً بعد 500 كتاب او اكثر بقليل عرفت انه كل المواضيع تختلف او تتشابه بناءً على تفكيرنا احنا واسلوبنا لفهم الاحداث وحكُمنا للواقع نسبة للواقع وليس الخيال الي احنا بنعمله واقع وبنعيشه وبنصدقه لدرجة انه بنبداً نحكم على كل شيء تقريباً على انه احنا فلاسفة وفعلياً يادوبنا فاهمين شوي شو بصير حوالينا.

بتذكر اني تحاربت بشتى انواع الطرق لما كتبت كتابي الاول ولاني مش دكتور في علم النفس ما سمحولي انشره وما انتشر لليوم، مع الوقت حولت الكتاب لرواية ولكن ما لمست الرسالة الحقيقية من الي كتبته في الرواية وكل ذلك لاني مش دكتور وما بزبط اني انشر كتاب فيه معلومات مشابها وانا مش دكتور.

هيك المجتمع حكم علي، طيب ليه يا صاحب القرار ما حكيت عني مفكر مثلاً لاني لما كتبت كنت قارئ عدد جداً ضخم من الكتب في شتى المجالات ولكن اكثرها من علم النفس، بس لا كيف ممكن يطلع الكتاب وماعندي واسطة تدعم الفكر الي عندي، حتى الفكرة صار بدها واسطة.

وعادي راح تستطدم بعدد لا نهائي من العقبات في كل لحظات حياتك وعن نفسي قدرت اعمل عازل قوي للبؤس واليأس، وما انتظرت اي دعم من اي شخص رغم انه البعض كان معي دائماً، عملت زي فيلم،
CAST AWAY الي طلع عام 2000 للممثل الرهيب توم هانكس.

الي وقعت طيارته في جزيرة نائية وقاوم لسنوات وحيد من غير دعم اي شخص غير انه كان معه كرة ( طابة ) راسم عليها وجه وهذا الوجه كان الصديق الوحيد لسنوات ومع تخيلات لا نهائية انه في اي لحظة ممكن حد يلاقيه وكيف ممكن زوجته واصدقائه يستقبلوه ويحضنوه وهذه الفكرة كونت عنده حافز الي بسببه صنع قارب من الخشب جداً بدائي وبهالقارب ابحر ولقيوه، بس لما رجع شو لقى؟

  • اعز صديق له ذهب لكي يتزوج زوجته
  • زوجته رفضته بعد اعتذار بسيط انها نسيته مع السنين
  • جميع معارفه تخيلوا موته وعملوله عزا وانتهى بلمحة
  • لم يتواجد اي احد مهتم فيه او يبحث عنه
  • استمرت الحياة بافضل شكل بدونه
  • لا توجد له اي قيمة

يعني لو ضل بالعزلة في الجزيرة لحاله كان احسنله من الدراما الي شافها لما رجع، تخيل حجم المعاناة الي بده يرجع يعيشها رغم الي اصلاً عاناه من نفس الموضوع الي هو فيه.

العبرة انه مش مهم الي انت بتبحث عنه بالمقابل يبحث عنك بس نوعية هالتفكير ممتازة للمقاومة، والاهم انه لازم تستغل اي اجازة او اي وقت فراغ عشان تبدع وتعلل ما لديك بغض النظر عن الطريقة حتى لو كانت فكرة بسيطة، عيش لنفسك لعقلك وليس قلبك، ارتقي وحاول النجاح في شتى الطرق التافه منها قبل المؤكد، بكل بساطة لا تستسلم واصنع حاجز منيع من البؤس واليأس.

للعلم ان نشر هذا المقال بالعربية (العامية) مقصود، ويعبر عن رأي الكاتب وحده، كما يوجد اكثر من جزء لمقالات (اسلوب غير مباشر).

رمزي الصقار

المدير التنفيذي لموقع زين بوست، كاتب ومفكر.

View All Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *