عوامل ديمومة الحب

عوامل ديمومة الحب

عوامل ديمومة الحب

الجميع يتسائل عن أسباب العلاقات التي تدوم كثيراً وعن أسباب استمرارية العلاقات سواء كانت صداقة، حب،زواج.

جميع الدراسات التي تتعلق بأمور ديمومة العلاقات تشير إلى عاملين مهمين للإستمرارية وهما: التكافؤ والتكامل.

عامل التكافؤ

يعتبر عامل التكافؤ من العوامل التي تساعد على استمرار العلاقة بين الأشخاص، ونعني بالتكافؤ كل عامل مشترك بين الأفراد القائمين على العلاقة سواء كان العامل المشترك بالشكل بالفكر، أو بالمعتقد أو حتى بالصفات الشخصية وكل ما هو متشابهه بين أفراد العلاقة.

ذلك التشابه يساعد على تطوير الشخصية وتعزيز كل ما هو ايجابي وكل ما هو مطابق لأفراد العلاقة.

تشير نظرية التبادل الإجتماعي إلى أن الإنسان يميل إلى العلاقة التي توفر له أكبر قدر من العطاء بأقل جهد وتكلفة، عدا أن الأشخاص المتشابهين ينسجمون مع بعضهم البعض بالمعاملة بشكل أسهل دون عناء وتكلف لأنهم يفهمون على بعضهم البعض بشكل اسرع وأسهل وذلك يسهل على ويوفر الفائدة العالية بدون تكلف وتكليف.

تشير الدراسات التي تعنى بالطلاق إلى أن الأزواج الذين بينهم اختلاف في الدين أو العرق أو الشكل أو اللون أو حتى التعليم لديهم فرص أعلى لحدوث الطلاق بينهم، أما في حالة العلاقات المتشابهة والمتكافئة في العمر و المستوى الميعشي والتعليمي فإن علاقتهم تكون أكثر ديمومة من غيرها.

وهنا ما يكمل عامل التكافؤ هو عامل التكامل الذي يلعب أيضاً دوراً رئيسياً في ديمومة العلاقات.

تشير الدراسات إلى أن عامل التكامل بين أفراد العلاقة أكثر قوة من عوامل التشابة والتكافؤ.

عامل التكامل

يقصد بهذا العامل هو وجود صفات أو خصائص تكاملية بين الأفراد بحيث يكمل الأفراد بعضهم البعض، وهذا يعني بأن يكمل الفرد الأول خصائص وسمات موجودة فيه وغير موجودة بالطرف الثاني، وهذه الخصائص التكاملية هي ما تجعل الأفراد يكملوا بعضهم البعض.

ويجب أن نذكر هنا بأن هذا لا يعني التناقض ولكن يعني تكملة النقص الموجود عند الطرف الآخر، لأن التناقض بين الصفات الشخصية لا يمكن أن تكون سبب في ديمومة العلاقة فعلى سبيل المثال: إذا كان الطرف الأول شخص بخيل والطرف الثاني شخص كريم لا يمكن ومن المستحيل ان تستمر علاقتهم بالشكل السليم والصحيح لأنها تعتبر علاقة تحتوي على متناقضات.

يشير الباحثون في هذا المجال إلى أن التكامل المادي الملموس يدوم أكثر من التكامل النفسي نظراً لأن واقع الحال يتطلب من الأشخاص أن يتكاملوا في تقديم الخدمات حتى يستطيعون الإستمرار في العيش.

تقدم النظرية التطورية مثالاً على دور التكامل المادي بين الرجال والنساء في استمرار العلاقات الزوجية لفترات طويلة.

فالمرأة تنجذب وتستمر مع الرجل القوي المقتدر جسدياً ومالياً لأنه يزودها بالأمن والأمان والحماية اللازمة لها لكي تستمر في العيش في لحظات ضعفها مثل (الحمل والولادة)، أما الرجل ينجذب أكثر للمرأة الصغيرة الجميلة التي تؤمن له القدرة على التكاثر والإستمرارية بالحياة.

وبالعكس بالنسبة للنساء التي تقبل الزواج بالرجل كبير السن المقتدر ليؤمن لها احتياجاتها العاطفية والمادية بعكس الرجل الذي لا يقبل بالمرأة كبيرة السن حتى لو كانت مقتدرة مالياُ (هذا غالباً ولا نتكلم عن الحالات القليلة التي تقبل بهذا الشيء).

أنظر أكثر (مدخل إلى علم النفس للدكتور يوسف عبد الوهاب أبو حميدان وآخرون الطبعة الأولى 2015)

وعد اجبرات

المدير العام لموقع زين بوست، محررة وباحثة.

View All Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *