الفلسفة في العصور الوسطى

الفلسفة في العصور الوسطى

الفلسفة في العصور الوسطى

يخطئ من يعتبر تاريخ الفلسفة الوسيطة غير ذي نفع، وأن فلاسفتها لاهوتيين وليس لديهم فلسفة، فالحكم على هذه الفلسفة الوسيطية بعد تدبر ودراسة يظهر فيها خصائص هي نتاج مجتمع معيّن بتاريخهم وبأوضاعهم الإجتماعي، وإن هذه الأسباب بعد دراستها لا يجب أن يقال عنها بأنها فلسفة دون أصالة أو أنها لم تحل مشكلات أو أنها لاهوت أو لا تستحق أن تكون فلسفة!.

حصل جدال واسع حول تسمية هذا العصر وفلسفته، فمنهم من سماها فلسفة مسيحية وفلسفة أسكولية (سكولاستيكية). وحتى إنه حصل اختلاف أيضاً حول ألقاب مفكريها أهم فلاسفة أم مفكرون أم لاهوتيون وحتى لقب القديس هل يكون لقب ضروري أم يذكر عرضاً أم هو صفة.

هذه الفلسفة تفصل عن الواقع وتقدم نظريات فلسفية منعزلة عند أرضها ومجتمعها ويعتبرونها مناهج ناقصة، والأهم من ذلك أنها لا تنجح؛ فبالرغم ما قدمته و كونها المركز النشيط للتنوير والفلسفة ، مع هذا بقي الفكر مقيداً، ومتشابه العطاءات والهموم حتى مجيء الثورة الصناعية، انطلق الفكر ولم يجرِ التطور ولا الانطلاق ولا الانتفاع من الصناعة على المستوى نفسه  في كل المجتمعات، ثم أخذ التمايز يبرز ثم يكثر ثم يترسخ، فتاريخ الفلسفة الوسيطية ينبئ عن تشابه مؤكد في المشكلات وردود الفعل.

وكانت للفلسفة العربية نصيب من هذا المضمار؛ فالعربي كما هو اليوم وحسب النظرة الحديثة لـه هو مؤسس الدوناتية والقديس أغسطينوس يعود إلى العرب والعرب تعود إليه.

فإذا سألنا عن أي مفكر في العصر الوسيط و طلبنا أن يعطينا فكرة عن أكثر وأبرز اهتماماته وما هو مبلغ فلسفته؟!،  لكانت الإجابة واحدة وهي الكتاب المقدس ومن ثم كتاب الطبيعة، فظهور الديانات السماوية هي عامل مهم لنشوء هذا العصر من الفلسفة.

وعد اجبرات

المدير العام لموقع زين بوست، محررة وباحثة.

View All Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *