فرانسيس بيكون

فرانسيس بيكون

فرانسيس بيكون

فيلسوف وأديب إنجليزي ومؤسس النزعة التجريبية الحديثة في العلم والفلسفة، وهو فاتح طريق العلم الحديث، و وجه الفكر الإنساني نحو الطبيعة، فهو أبو المنهج العلمي والاستقراء الحديث، لم يكن يشبه أرسطو، لأن لـه عقلية جديدة تختلف عن عقلية أرسطو؛ فهو نقد استقراء أرسطو وطوّر على الاستنباط والاستقراء، ونصائحه السياسية كانت تتجه إلى التقرب والتوفيق بين الشعب والملك، فأرسطو لم يعط اهتماماً كبيراً للتجربة والحواس على عكس بيكون.  درس القانون، واهتماماته الدنيوية قاصرة على الألقاب والترقيات وعلى الثراء والبدخ.

شبه المكتبة بالعقل، لأنها تصنف الكتب ولا قيمة للمكتبة بلا هذه الأوراق، والعقل هو أداة مماثلة وتجريد وتصنيف؛ أي العقل مكتبة تصنيف وتماثل لما تأخذه الحواس، لكن هناك عثرات يمكن أن تعيق عمل العقل وهي ما سماها (أوهام العقل) وهي:

– أوهام القبيلة (الجنس البشري) وهي أن نتسرع بالتعميم قبل دراسة الموضوع جيداً.

– أوهام الكهف، أي الثقافة العامة من عادات وتقاليد.

– أوهام المسرح، لكبار الشخصيات…

– أوهام السوق وأوضح أننا يمكن أن نسمع شيئاً خطأ (الناشئة من الألفاظ)، هذه الأمور قد تؤدي بنا إلى الخطأ؛ لأن أساس عمل العقل من خلال المعطيات التي تأتيه.

ينبغي للعقل أن يبدأ بتطهير ذاته من هذه الأوهام وعندئذ يستطيع الإنسان أن يقبل على الطبيعة وقد خلا ذهنه من الأفكار السابقة فيتمكن من تفسيرها والسيادة عليها، فالأوهام عنده تدل على الطبيعة، فليس بين العقل البشري والحقيقة أية قرابة طبيعية، و حدة الذهن لا يمكن أن تعادل دقة الطبيعة، و ينبغي أن نتجه إلى الطبيعة ذاتها من أجل معرفتها، ولا سبيل إلى ذلك سوى التجربة.

أما الغاية من معرفة مكانة الإنسان في الطبيعة، يترتب على إدراك الناس بأن التفكير الفلسفي لا ينبغي أن يتجه إلى ما فوق الطبيعة، وأن يتخذ الجدل والنقاش أداة لـه وإنما عليه أن يتجه نحو الأرض والظواهر الطبيعية، وأن يتخذ التجريب وأساليبه المختلفة أداة لـه، أي الغاية من ذلك السيطرة على الطبيعة والسيادة عليها.

أدرك بأن العيب الأساسي في طريقة التفكير لدى فلاسفة اليونان والعصور الوسطى؛ إذ ساد الاعتقاد  بأن العقل النظري وحده كفيل بالوصول إلى العلم.

لم يرى أمل في تقدم العلوم خطوة واحدة إلا بإستخدام طريقة جديدة تؤدي إلى الكشف عن الجديد وتساعد على الابتكار لما فيه خير الإنسانية، وأعتقد أنه وجدها في الصيغة الجديدة التي وضعها للاستقراء، وهو منهج استخراج القاعدة العامة (النظرية العلمية) أو القانون العلمي من مفردات الوقائع استناداً إلى الملاحظة والتجربة، فأصبح الاستقراء ممثل العلم الجديد.

آمن بالعلم وقدرته على تحسين أحوال البشر، و جعل العلم أداة في يد الإنسان ليعينه على فهم الطبيعة والسيطرة عليها، ولكن أدى فساد العلم إلى فقدان هذه السيطرة ومن هنا كانت غايته هي مساعدة الإنسان على استعادة سيطرته على العالم.

أراد أن يعلم الإنسان كيف ينظر إلى الطبيعة، وأن يكون للإنسان عقلية جديدة يكون سبيلها المنهج الاستقرائي الذي يكون الهدف منه ليس الحكمة أو القضايا النظرية، بل الأعمال والاستفادة من إدراك الحقائق والنظريات بالنهوض من حياة الإنسان أي أن المعرفة هي القوة.

وعد اجبرات

المدير العام لموقع زين بوست، محررة وباحثة.

View All Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *