ديفيد هيوم – الجزء الأول

ديفيد هيوم

ديفيد هيوم – الجزء الأول

ولد في بريطانيا وتحديداً مدينة أدنبره، كان عالماً في الإقتصاد ووصف بالمؤرخ أكثر منه فيلسوفاً، أصيب بالانهيار؛ لإفراطه بالدراسة، ولم يشف إلا بعد عدة سنوات، كتب”رسالة في الطبيعة البشرية ” معتقداً بأن التأثير الذي ستمارسه هذه الرسالة قوي، حيث افترض تحولاً على اتجاه أفكار معاصريه، إلا أنه لم يحصل شيء من هذا القبيل، فكان في لندن، ثم غادرها ورجع إلى أدنبره خائب الظن.

كان دائم الجلوس في عزبته في منطقة تدعى ناينولز؛ ليرتاح من صراعات الحياة.

النفس

ليس للنفس جوهر نعرفه؛ فكل ما نعرفه عنها هو آثارها وأفعالها وهي في حقيقتها ليست سوى هذه الأفعال، أما النفس فهي مجموعة من الأفعال الذهنية ومتعلقة بالوظائف الحسية، أما جوهرها العقلي فلا يمكن أن نعرفه.

النفس ليست سبب نشوء الانطباعات، فإذا كانت كذلك لكانت بذلك جوهراً، لكنها ليست جوهراً، بالتالي سبب الانطباعات لا يمكن معرفته، لأنه لا يمكننا معرفة جوهر النفس أصلا، فجوهر النفس وانطباعات الأنا متلازمان، فالجوهر هو مجموعة من الانطباعات والإدراكات الحسية مقسمة ومجزأة دائماً، ولا يمكن تجميعها إلى شيء اسمه الجوهر.

لم يؤمن هيوم بإمكانية الوصول إلى الجوهر عن طريق الذهن فكان من دعاة التجريبية؛ و لا يمكن أن يكون للجوهر وجود حقيقي، وإنما هو مجرد طريقتنا في التفكير، فالجوهر ليس سوى اسم كلي لمجموعة من الصفات والأفكار البسيطة.

تأثر بجون لوك، وجورج باركلي، ولكنه رفض فكرة الجوهر عندهما.

كونه تجريبي فالعقل له وظيفة أخلاقية، فهو لا يحكم على فعل معين بأنه فضيلة، وليس هو الذي يجبر الإنسان على فعل شيء وترك آخر، فمهمة العقل في هذا الصدد مقتصرة على تحليل عناصر الموقف الذي نحن إزاءه في لحظة معينة، ومن تحليله نعلم أنه موقف قد ينتهي بنا إلى نفع، وبعد ذلك تأتي العاطفة بما تثيره من شعور بالرضى أو بالسخط، أو باللذة أو بالألم، أوبالطمأنينة أو بالقلق، وعلى هذا الأساس يحركنا الشعور العاطفي نحو الفعل أو ينفرنا منه.

أدخل هيوم المنهج التجريبي إلى الأخلاق، واختلف الفلاسفة من هذه الناحية؛ فمنهم من قال إن طبيعة الأخلاق تقوم على العاطفة ومنهم من يرى أنها تقوم على العقل، كان رأي هيوم أن لا شيء نعتاده في الفلسفة، وحتى في الحياة العادية نكثر من التحدث عن صراع العاطفة والعقل؛ فمصدر الأخلاق هو الحاسة الخلقية والعاطفة، والفضائل تكون مكتسبة وطبيعية.

الاستعداد الأخلاقي الفطري موجود ومؤصل في الإنسان، ولكن القوانين الأخلاقية هي المتغيرة، فلو اعتُرِفَ بوجود قانون أخلاقي لا يمكن أن تختلف الشعوب في أخلاقها إذاً.

فمن المؤكد هنا أن المعرفة محصورة بالحس، فما هو معرفة هو انطباع عن هذا الموجود وليس هو الموجود بذاته، فالانطباع الحسي يوافق البصر وهذه الانطباعات نأخذها من خلال حواسنا، وهي أكثر ثباتاً وحسية في العقل.

تتولد الأفكار من الانطباعات وتوجد انطباعات عن اللذة والألم، فالتفكير هو استقبال الانطباعات؛ لذلك يجب أن تكون الأولوية للإدراك الحسي في المعرفة، والأفكار كل ما مر عليها الوقت ضعفت أكثر.

وعد اجبرات

المدير العام لموقع زين بوست، محررة وباحثة.

View All Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *