تأثير فايروس كورونا على المجتمع

تأثير فايروس كورونا على المجتمع

قبل التطرق بأي تفاصيل عن فايروس كورونا، وكيف أثر هذا الفيروس بشكل كبير على العالم، ودمر أكثر من منظومة صحية تعتبر الأقوى في العالم، يجب أن نعرف أن هذا الفيروس صنف من ضمن الفايروسات التي تسببت في حدوث الجائحة في العالم.

ويجب أيضاً التفرقة هنا بين الجائحة والوباء أما الأولى فهي عبارة عن مرض ينتشر في جميع أنحاء العالم، وأن العالم مهدد، ويجب إعلان حالة طوارئ للصحة العامة من قبل منظمة الصحة العالمية! وبموجب نظام الانذار القديم الذي تعتمده المنظمة المؤلف من ست مراحل اندار، فيمكن ان تبدأ المنظمة في الاشارة الى انتشار فيروس كورونا على انه انتشار عالمي.

 صنفت منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس كورونا بوصفه وباءً عالميا “جائحة”، وهذا مصطلح كانت المنظمة تتردد في استخدامه لوصف انتشار الفيروس.

 استخدم هذا المصطلح لسببين رئيسين هما: سرعة تفشي العدوى واتساع نطاقها والقلق الشديد إزاء قصور النهج الذي تتبعه بعض الدول على مستوى الإرادة السياسية اللازمة للسيطرة على هذا التفشي للفيروس.

أما الوباء هو مرض إنتشاره يعتبر محصور ببلد أو منطقة معينة، وفي بعض الحالات يشمل بعض البلدان.

 تعريف فايروس كورونا

فيروسات كورونا هي فصيلة كبيرة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان. ومن المعروف أن عدداً من فيروسات كورونا تسبب لدى البشر حالات عدوى الجهاز التنفسي التي تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشد وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (السارس). ويسبب فيروس كورونا المُكتشف مؤخراً مرض فيروس كورونا كوفيد-19.

تأثير الكورونا على المستوى المعيشي

نحن في زمن التباعد الإجتماعي، والأزمات الإقتصادية، وهذا بالطبع يؤثر على القوائم المالية التي اعتادت عليها المؤسسات والشركات بغض النظر عن حجم هذه المؤسسات سواء كانت مؤسسات صغيرة، فردية أو متوسطة.

بعض المؤسسات حققت أرباح غير متوقعة وغير عادية من هذه الأزمة، ومؤسسات أخرى حققت خسائر غير عادية أيضاً من هذه الأزمة.

هذه الأزمة تعتبر أزمة مواطن، أزمة إنسان، أزمة اقتصادية، أزمة معيشة؛ فكل ما يظهر من تأثير هذا الفايروس على المستوى الإقتصادي بشكل عام فهو سيؤثر على الفرد على المجتمع وعلى الدولة بشكل خاص؛ ستتأثر الأسرة ويتراجع أدائها، فيجب على الحكومة والمواطن التضامن سوياً، لتخطي هذه الأزمة بأقل خسائر بشرية ممكنه.

الإنسان هو المتضرر بشكل عام، فكل شيء مبني عليه، وما يترتب على هذه الأزمة مخاوف أكبر بما بعد الأزمة فالقلق الذي يؤرق معظم الدول العربية ومنها الإمارات هي إختفاء الطبقة المتوسطة، التي ترتكز عليها باقي الطبقات.

التعليم

تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة تحدي كبير يهدد التعليم مثلها مثل باقي دول العالم، وهذه الأزمة هي الأشد خطورة في وقتنا الحالي، فمع انقطاع الطلاب عن مقاعد الدراسة بسبب الحظر الذي قامت به دولة الإمارات والقرارات الحكيمة لاستكمال التعليم بجعله عن بعد!.

هذه القرارات ومن خلال استيراتيجيات التعلم عن بعد، لم تسنح الفرصة للإنقطاع الدراسي ولا حتى تأخيره، لأن تأخيره أو إنقطاعه سيؤدي إلى حدوث اضطراب كامل سواء كان للطالب أو للمنظومة التعليمية على حد سواء، مع أن هذا الأمر يحتاج إلى جهد كبير من قبل المعلمين وحتى أولياء الأمور كذلك، ومع ذكر ايجابيات استيراتيجيات التعلم عن بعد لم ننسى أن غياب الطلاب عن المقاعد الدراسية ستسبب فقدان المهارات الأساسية التي يحتاجوها في الحياة العملية، وهذه من الآثار المباشرة التي تعود على الطلاب والتي تثير القلق لدينا في هذه المرحلة من الأزمة.

من أكثر الأمور التي يجب أن نركز عليها ونعطيها جل اهتمامنا في هذه المرحلة هي عدم فقدان الهمة والحماس لدى الطلاب والتركيز على التنوع بأساليب التعليم وعدم تشتيت تركيز الطالب أكثر من اللازم، ففقدان الحياة العملية والمهارات التي تكتسب من خلالها قد تجعل البعض غير مكترث و غير مسؤول في ظل هذه الظروف، لأن الطالب لا يذهب إلى المدرسة ولا حتى الجامعة ليتعلم الرياضيات والعلوم فحسب، بل ليقيم علاقات إجتماعية وينمي مهاراته الإجتماعية، لذا من الضروري الحفاظ على التواصل في ظل هذه المرحلة.

لا ننسى أن مسؤوليتنا كأفراد منتجين ونافعين في المجتمع تجعلنا ننمي ونطور من هذه المهارات لخدمة مجتمعنا، ولنتحطى هذه الأزمة بأقل الخسائر والحد من الآثار السلبية التي سببتها هذه الجائحة، بالإستفادة من هذه التجربة لتحسين مسار التعليم.

العمل عن بعد

تم تطبيق نظام العمل عن بعد في دولة الإمارات لتفادي انتشار فيروس كورونا المستجد بأكبر قدر ممكن، وليقوم العامل بتأدية واجباته الموكلة إليه.

من خلال نظرتي وكما في التعليم عن بعد لكل شيء له ايجابيات وسلبيات لخصتها في نقاط لتوضيح أكثر فايجابيات العمل عن بعد تكمن في :

– خلق فرص جديدة للعاطلين أو الفئة غير المستغلة التي تتواجد في مناطق بعيدة ويصعب عليها العمل في الظروف العادية.

– تقليل تكاليف المواصلات والتنقل لمكان العمل.

– تقليل تكاليف استقطاب الجنسيات الأخرى.

– المرونة في تأدية المهام المطلوبة.

– خلق توازن بين العمل والحياة.

– زيادة في وقت الراحة.

– انعدام تكلفة المصاريف.

– تحسين المستقبل الإقتصادي في المناطق النائية و البعيدة.

– تعزيز العلاقات الأسرية.

أما سلبيات العمل عن بعد :

-عدم ضمان الحفاظ على الخصوصية وسرية البيانات.

– صعوبة متابعة الموظفين للتأكد من مخرجات العمل.

– صعوبة توفير الأدوات التقنية اللازمة لإنجاز العمل عن بعد.

– غياب التواصل الإجتماعي وتنمية مهاراته.

نمط الحياة

غيرت الكورونا نظرتنا للكثير من الأمور التي كنا نظن اننا لن نستغني عنها، ومع ذلك تخلينا عنها بالرغم منا؛ بتغيير عاداتنا الصحية التي كانت تعود إلينا بالمضرة أكثر منها بالمنفعة، مما ساعدنا في استرجاع نشاطنا وشعورنا بالراحة واتباع عادات صحية صحيحة عادت إلينا بالنفع باتباع الأنشطة الرياضية وتناول غذاء صحي متوازن جعلنا نحافظ على صحة الجسم ومستوى الطاقة فيه، فمن الآثار التي تعود علينا باتباع نمط حياة صحي جديد؛ الحفاظ على وزن صحي، عدم الشعور بالقلق، الحد من الإكتئاب، تعزيز الطاقة، تحسين النوم، مقاومة الأمراض وتحسين الدورة الدموية.

علاقاتنا الإجتماعية

في ظل إنشغالنا في ظروف الحياة وظروف العمل، تناسينا واجباتنا الإجتماعية وعلاقاتنا سواء مع الآخرين أو مع الأهل وحتى مع الجيران، ونحن هنا الآن نجلس مع أسرنا وأحبائنا ونستطيع التواصل مع أصدقائنا في أغلب الأوقات، فظهرت لنا قيمة التواصل الإجتماعي وقيمة الأصدقاء لنا، فنحن كائن إجتماعي من الدرجة الأولى، والعزل الحالي جعل البعض يعيد ترتيب أولوياته مرة أخرى، فمع إغلاق المدارس والعمل عن بعد ساعد في توطيد العلاقات الإجتماعية الأسرية ومن المقربين عن طريق ممارسة الأنشطة الإجتماعية المختلفة، فهذه الأنشطة تقرب الأفراد من بعضهم البعض وقد تكون فرصة لحل الخلافات والنزاعات فيما بينهم.

جعلت منا الكورونا نقدر النعم التي كنا نعيشها أكثر من قبل، جعلتنا نقدر الحركة، الطبيعة وننظر إليها بعين أجمل من قبل فعندما نخرج من المنزل يجب علينا إستنشاق الهواء الطبيعي بعمق أكثر ونستمتع بجمال ألوان الطبيعة،فالمكوث في المنزل جعلنا نشتاق للطبيعة وللحركة، جميع المهن بحد سواء فكل المهن مهمه ويجب أن تحظى بالتقدير أكثر من قبل إجتماعياً و مادياً.

استعمال وسائل التواصل الإجتماعي بشكل أفضل ولشيء افضل وعدم إهدار الوقت، وعدم تداول الإشاعات التي تسبب في زعزعة الأمور بشكل أسوء، وجعلتنا نتأنى قبل نقل أي معلومة ونستخدم نعمة التكنولوجيا المستخدمة في التواصل الإجتماعي بشكل أفضل لمساعدة الآخرين.

الهدوء والسكينة التي نشعر بها الآن لا غنى عنها، حيث أعطتنا هذه المحنة  أعتبره وقت متستقطع لأخذ قسط من الراحة في هذه الحياة المليئة بالضوضاء، فهناك من كانوا يعانون من ضغط وتوتر سواء كان سببه العمل أو الدراسة وهذه الفرصة قد لا تتكرر كثيراً، لتعطيهم هذه المحنة فرصة جديدة لإعادة ترتيب أمورهم وتخفيف العبأ الذي كان على كاهلهم، وكما أن هذه فرصة لإكتشاف مواهب دفينة كانت غير مكتشفة بعد، فالملل يكشف المعجزات، ففي معظم الأحيان أبسط الأشياء هي أفضلها وهذا ما نحتاجه لإعادة صياغة حياتنا بشكل أفضل وشحن طاقاتنا من جديد لتحقيق التوازن الداخلي.

التدابير الوقائية المتبعة لتفادي فيروس كورونا

  • غسل اليدين جيداً بعد كل استعمال وبانتظام لمدة عشرون ثانية.
  • النظافة الشخصية.
  • عدم الإقتراب من الأشخاص المتواجدين في نفس المكان، بجعل مسافة أمان.
  • تجنب لمس العينين والأنف والوجه بشكل عام.
  • تعقيم المواد التي سيتم استخدامها قبل استعمالها.
  • تجنب المصافحة.
  • البقاء في المنزل قدر الإمكان.
  • الإمتناع عن التدخين.
  • التغلب على الشعور بالقلق والتوتر.
  • تفادي الأماكن المزدحمة.
  • ارتداء الكمامة والقفازات عند الخروج من المنزل.
  • تقوية الجهاز المناعي، وتناول الغذاء الصحي.

وعد اجبرات

المدير العام لموقع زين بوست، محررة وباحثة.

View All Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *