كوبرنيكوس

كوبرنيكوس

كوبرنيكوس

وافق كوبرنيكوس أرسطو في أن الكواكب تدور بسرعات ثابتة، ولم يلاحظ النجوم أبداً، و شرح مسارات الكواكب بنظام معقد، إذ إنه أخفى كتبه طيلة ثلاثين عاماً خوفاً من الجدل، وعند نشرها الطبعة الأولى منها لم تنفد أبداً ونظرياته لم تزعج قداسة البابا عندهم، بل هانت فكرة مارتن لوثر في دوران الكريات السماوية، إذ أنه سعى إلى تأكيد أقوال أرسطو وهو أول من تقدم بنظام متطور لحركة الأرض، قال بوجود  سبعة أفلاك تدوير للمريخ.

جاء بعده (كيبلير) وقال لا بد أن كوبرنيكوس على خطأ، فوعد بحل مشكلة المريخ بثمانية أيام وراهن على ذلك ولكنه ظل يصارع موضوع المريخ ثمانية أعوام.

ثم أتى (تيكو) ووضع النجوم تحت المراقبة، حيث أنه كان يمسك بخيط بعيد عنه ذراعاً ويضعه أمامه ليرى إن كانت النجوم تتحرك أم ثابتة.

أرسطو أيضاً كان يعتقد بأن النجوم ثابتة وغير متحولة وأن النمو والموت لا يحصلان سوى بالعالم السفلي أي العالم الموجود تحت القمر.

إلا أن (تيكو) أثبت بأن هناك نجماً متحركاً غير ثابت، موجوداً بين النجوم الثابتة.

(كيبلير) استفاد كثيراً من ملاحظات (تيكو) حتى وصل إلى القوانين الثلاثة التي تحكم الحركة الكوكبية، فانشغل كثيراً بالمريخ حيث إنه كاد أن يفقده رشده.

ثم جاء بعده (جون نابيير) حيث قال إن البابا هو عدو المسيح وإن العالم سينتهي عام 1786.

بعد هذه الثماني سنوات عند كيبلر من الحسابات والتقديرات توصل إلى نتيجة مفادها أن مسلك المريخ ليس دائريّاً، وبعد أن خفض عدد أفلاك الدوائر حول هذا الكوكب إلى فلك واحد فقط بدل سبعة كما قال (كوبرنيكوس) وبأن مدار المريخ بيضاوي، فلقد غيّر (كيبلير) شكل الكون برمته.

لاحظ أيضاً أن ابتعاد الكوكب عن الشمس يخفف من سرعة حركته، وما أن يقترب من الشمس حتى تزداد سرعته، وبعد أن اقتنع بأنه ثمة علاقة تناغمية بين الأمرين أدرك أنه برغم التبدل في السرعة تبقى المساحة التي يقطعها الكوكب ثابتة.

لابد أن نذكر أيضاً بأن كوبرنيكوس قال عن مادية الكون وعلاقتها الوثيقة بالأرض.

أما كيبلير قال عن كوكب عطارد والزهرة والأرض والمريخ والمشتري وزحل بأن هذه الكواكب مساراتها وحركاتها تعتمد فيها الواحدة على الأخريات.

وعد اجبرات

المدير العام لموقع زين بوست، محررة وباحثة.

View All Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *