افلاطون الجزء الاول

افلاطون الجزء الاول

افلاطون الجزء الأول

افلاطون الجزء الاول
افلاطون الجزء الاول

إسمه أرسطوكليس أي (الأحسن الشهير) ولد في أثينا القرن الرابع قبل الميلاد، لقب بأفلاطون أي (العريض) بداعي السخرية لأنه كان عريض المنكبين وقوي البنية،

أسس أول مدرسة وسميت لاحقاً بالأكاديمية تيمناً بالبطل اليوناني أكاديومس، وكان لهذا البطل بستان داخل المدرسة الأفلاطونية مسمى باسمه (بستان أكاديموس)، تعتبر أكاديمية أفلاطون أول جامعة في العالم.

أنشأها كجمعية دينية علمية، وكرسها لربات الشعر، وظل يعلم فيه ويكتب 40 سنه، و أول ما يلفت النظر في هذه المدرسة العبارة الشهيرة المكتوبة فوق بوابة الأكاديمية “من لا يعرف الرياضيات لا يدخل”.

حقق أفلاطون هدفه من إنشاء هذه الأكاديمية، وتخرج على يديه فئة من الفلاسفة السياسيين القادرين على نشر وتطبيق نظرياته التربوية والاجتماعية والسياسية في مختلف أنحاء البلاد اليونانية،

افلاطون الجزء الاول
افلاطون

طبقاً لمبادئه المثالية في العدالة، حيث كان يدرّس الرياضيات، الحساب، الهندسة، الفلك، الموسيقى، الفلسفة، الفيزياء وغيرها من العلوم.

تطرق أفلاطون أيضاً لدراسة الأخلاق و تحدث عن القانون الثابت للأخلاق، وأن تصرفاتنا الأخلاقية قد لا تكون مستمدة من قانونها الأصلي،

واعتقد بوجود بعض القواعد الأبدية الخالدة فيما يخص الخير والشر، أما بالنسبة لنا ولعقلنا، فإنه بإمكاننا بلوغ هذه المعايير الثابتة إذا ما استعملنا عقلنا، ذلك أن العقل دائم وأزلي.

بحيث ربط المعرفة بالأخلاق باعتبار أنه لا بد من وجود قانون ثابت للأخلاق، مثل قوانين الرياضيات، وإن معرفة هذه القوانين تدلنا على هذه الأخلاق،

أما الجهل بها فهو الذي يجعلنا بعيدين عن ممارستها، فالروح البشرية هي من أصل إلهي، وهي وضعت بالجسم المحاط بالعتمة، إلا أن هذه الروح تحتفظ بالحنين إلى ذلك النظام الأزلي والثابت.

افلاطون الجزء الاول
افلاطون الجزء الاول

فطريق السعادة والحكمة اوضحه أفلاطون كل الوضوح أمامنا وأمام المعرفة، إذ يقوم على نبذ المظاهر المحسوسة والفوضى المادية والجسدية،

لأجل العودة بالروح إلى طبيعتها الأصيلة وتحقيق السيادة للفضيلة، وأنها تسعى إلى تقليد الإله أي الخير المطلق، عن طريق سير عقلاني بحت، فهو يبدأ بجدل القلب والنفس ثم الجهد العقلاني للتخلص من قيد العالم المحسوس.

أما النفس الإنسانية هي عبارة عن همزة وصل بين عالم الفناء وعالم الخلود، و لا يرى أفلاطون أن طبيعة النفس مشتركة بين هذين العالمين،

أي أنها جوهر روحي ومادي في آن واحد، بل أعتقد كما اعتقد أستاذه سقراط أن النفس متمايزة عن البدن، فلا تفسد بفساده، بل تخلص بالموت من سجنها وتعود إلى صفاء طبيعتها، ولما كانت النفس سجينة البدن فإن الإنسان بالتالي لن يستطيع أن يدركها إدراكاً حقيقيّاً.

فقط الإله الذي خلقها هو الذي يستطيع معرفة جوهرها، وأنها تسبق وجود الجسد، بمعنى أن النفس هي سبب الحياة، ففي حال مغادرتها للجسد تسلبه الحياة، والحياة صفة لازمة لها، والجسم فان، لم يعلم أفلاطون أن فكرته عن النفس طرحتها الكتب السماوية من بعده!.

وأما بالنسبة للروح ، باعتقاده هي بسيطة، والذي من طبيعته البساطة لا يمكن أن يتحلل ويتبعثر، لأن التحلل والتبعثر من طبيعة الأشياء المركبة فقط، إن الروح على أشد ما يكون بالشبه الإلهي، وبالخالد، وبالمعقول، وبغير المتحلل، وبغير المتحول، فالجسد هو الفاني والمتحلل والمتحول.

فرّق أفلاطون بين العلم الصحيح والعلم غير الصحيح، وبين العلم والظن، فالعالِم هو الذي يعرف الأشياء في ذاتها وفي ماهيتها،

بينما تفكير الآخر، الذي يبني أحكامه على المظاهر، فليس إلا ظناً، فهناك فرق بين ما يوجد على نحو كامل وهو ما يعرف على نحو كامل، وبين ما لا يوجد على الإطلاق وهو لا يعرف على الإطلاق، فالأول هو (الموجود) الذي تتعلق به المعرفة،

والثاني هو  (اللا موجود) الذي يلحق به الجهل، ولكن هناك شيء ثالث يقع بين المعرفة والجهل، اسمه (الظن)، وهو ملكة ثالثة غير المعرفة وغير الجهل، وهذه الملكة هي التي تتيح لنا الحكم على ظواهر الأمور، دون أن نستطيع التعمق بواسطتها إلى معرفة الماهيات.

افلاطون (الجزء الثاني)

وعد اجبرات

المدير العام لموقع زين بوست، محررة وباحثة.

View All Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *