5 امراض نفسية تتسبب فى ارتكاب الجرائم

5 امراض نفسية تتسبب فى ارتكاب الجرائم

المرض النفسى ليس خطراً فى حد ذاته ولكن هناك بعض الأمراض النفسية التى تعتبر خطيرة فى حال عدم التعامل معها وعلاجها، لذا هناك 5 من الأمراض النفسية التى يكون فيها المريض أكثر خطرا وأقرب إلى ارتكاب جريمة، وتضمن :

1- اضطراب الشخصية الزورانية، ويقدم المريض المصاب بهذه الأمراض على القتل أحيانا، الذى يكون متعمدا لأنه يكون لديه تخيل أن الشخص الآخر سيقتله، فيكون من منطلق اقتل قبل أن يتم قتلك.

2- مريض الصرع يقتل وهو ليس فى وعيه ولا يشعر بشىء.

3- مريض الهوس، فمن الممكن أن يضرب شخصا أو يدفعه من الشرفة ويكون غير متعمد القيام بذلك إطلاقا.

4- اضطراب الشخصية الوسواسية تكون المشكلة فى الومضات، وهى عبارة عن فكرة تتكرر دون توقف، فتجد المريض يخنق شخصا معه فى المصعد على سبيل المثال دون سبب، غير تكرار الفكرة بإلحاح يضعه تحت ضغط.

5- الاكتئاب السوداوى، عندما يكون فى أقصى حالاته قد يقتل المريض الأشخاص الذين يحبهم قبل أن يقتل نفسه، لأنه يشعر أن الدنيا لا تستحق وجودهم فيها لأنها سيئة جدا، فيفعل ذلك بدافع الحب وهذا هو الأكثر خطورة.

5 امراض نفسية تتسبب فى ارتكاب الجرائم

لقد قام فيما مضى (حسبما قرأت في المواقع الاخبارية) ان جندي أمريكي قتل ستة عشر مواطناً أفغانياً، من المدنيين، بل انهم من عائلات كانت نائمة في منازلها، وقام الجندي باقتحام المنازل وقتل الأطفال والنساء بطريقة محترفة حيت أن القتل كان برصاصةٍ واحدة في الرأس وهذا يدل على أن هذا الجندي الأمريكي كان عارلماً بكل ما يقوم به، و كذلك قام بإحراق الجثث، وبعد ذلك عاد إلى القاعدة التي يعمل بها، وكانت هذه العملية التي قام بها هذا الجندي قد تمت في الساعة الثالثة فجراً، ومعظم سكان المنازل نيام لم يخطر على بالهم بأن شخصاً قريباً منهم سوف يقتحم منازلهم وهم نيام ليقتل الأطفال والنساء ويُصيب تسعة آخرين خلاف الستة عشر الذين قتلهم.

حين انتشر الخبر، وقبل أي تعليق كان لا بد أن الأمريكان سوف يُلصقون تٌهمة الاختلال العقلي أو المرض النفسي في هذا الجندي الذي قام بمذبحة بشعة بجميع المقاييس.

وفعلاً عندما تابعت الأخبار على قناة البي بي سي، قال المسؤولون الأمريكيون بأن هذا الجندي ربما يُعاني من اضطرابات عقلية ولكن الامر تحت التحقيق.

5 امراض نفسية تتسبب فى ارتكاب الجرائم

تحدثت يوماً الى زوجة صديقاً لي تعمل في الطب النفسي الشرعي، وهو عمل يقوم على تقييم خطورة المرضى النفسيين الذين يرتكبون حوادث وجرائم خطيرة أو حتى متوسطة.

كانت تشرح لي بالتفصيل عن كيفية عملهم، وكيف أن المرضى النفسيين إذا ارتكبوا جريمة حيث يتعامل معهم النظام القضائي والأمني والطبي، متمثلاً في الطب النفسي.

التفاصيل كثيرة في هذا الجانب وهي شيقة ومهمة في نفس الوقت، إذا أحسّ الطبيب بأن المريض يشكّل خطراً على نفسه أو على الآخرين في المجتمع يجب حبسه وابعاده عن ذلك المجتمع.

بعض المجرمين يُخططون جيداً لهذا الأمر حيث يذهبون إلى الطبيب النفسي في زيارة أو زيارتين و يدّعون المرض النفسي أو حتى المرض العقلي، وبعد ذلك يرتكبون جريمتهم وعند القبض عليهم يقولون بأنهم قاموا بهذه الجريمة أو الجرائم بسبب مرضهم وتحت تأثير المرض قاموا بجرائم قتل أو سرقة باستخدام الأسلحة أو الاغتصاب أو أي من الجرائم الخطيرة، وفعلاً يراجعون تاريخه عند الطبيب النفسي ويقع المسؤولون في ورطة، ولكن ادعاء المرض النفسي ليس أمراً سهلاً، خاصة مع الأطباء ذوي الخبرة في مجال الطب النفسي الشرعي.

قد سمعنا قبل سنوات عن الشاب المصري الذي قتل سائحة في أحد فنادق القاهرة ودخل إلى مستشفى الأمراض النفسية في القاهرة (مستشفى العباسية)، وبعد ذلك أصبح الطبيب المسؤول عن الصحة النفسية في وزارة الصحة يسمح له بالخروج إلى أن قام بعملية اخرى في قتل سياح أجانب عند المتحف المصري وتكشّفت كل قضايا الفساد والرشى والتزوير مقابل مبالغ نقدية.

هذا الأمر ليس حكراً على الدول الفقيرة ولكن يحدث أيضاً في الدول الغنية والمتقدمة، حيث أن الفساد ليس له وطن، وليس هناك بشر معصومون عن الخطأ، وليس هناك أطباء أو مسؤولون في أي مكان في العالم محصنين ضد الفساد فهو شائع ومنتشر في جميع دول العالم.

5 امراض نفسية تتسبب فى ارتكاب الجرائم
وحشة الأيام

هذا الجندي الامريكي الذي قتل ستة عشر مدنياً معظمهم من الأطفال والنساء، غالباً سوف يتم الأمر وينتهي على أنه مختل عقلياً ويجب وضعه في مستشفى صحة نفسية تحت حراسة مشددّة وبذلك يضيع دم الأبرياء الذين قتلهم!
لا نستطيع استباق الأحداث في قضية لا يزال التحقيق فيها في بدايته، ولكن المعطيات تُشير إلى أن الرجل تصرّف بطريقة جداً محسوبة وقام بالتخطيط لجريمته بذكاء، وكان مسيطراً على أعصابه وقتل جميع ضحاياه برصاصة واحدة في الرأس حتى يستطيع أن يقتل أكبر عدد من المواطنين الأفغان الغافلين في منازلهم.

قام بإحراق بعض الجثث، هذا التصّرف قد لا يكون الصورة المثالية لمريض عقلي أو نفسي، ولكن في نفس الوقت قد يكون هناك احتمال في أن يكون مريضاً نفسياً! لندع الزمن يُخبرنا بما سوف يحدث لهذا الجندي الذي نفذ مذبحة بشعة في حق أبرياء ليس لهم ذنب إلا أن هذا المعتدي، قرر في لحظةٍ ما بأن يقوم بعمل إجرامي، وربما لو كان يُعاني من اضطراب نفسي أو عقلي لقتل نفسه بعد أن أزهق هذه الأرواج البريئة.

بكل تأكيد أن هذا الجندي لن يُحكم عليه بالإعدام، فهذا أمرٌ مستبعد تماماً، وحتى لو لم يكن يُعاني من اضطراب نفسي أو عقلي فإنه في غالب الأمر سيُحكم عليه بعدد من السنوات البسيطة، ويخرج بعد أقل من نصف المدة لحسن السلوك والتصرف في السجن، ولن يوضع في سجنٍ من السجون سيئة السمعة.

ان السلوكيات التي كان يرتكبها الجنود من جرائم تعذيب في سجن أبو غريب وغيره من السجون التي أقامتها القوات الأمريكية في العراق تُبين بأن هذه السلوكيات ليست اعتباطاً، وليست سلوكيات فردية فقط، ولكن هناك غسيل دماغ وشحن نفسي قوي جداً، لتجعل من هؤلاء الجنود أشخاصاً يقومون بأعمال لا يمكن لمنطق العقل البشري أن يجد لها مبرراً.

خاصةً وأن العراقيين سابقاً والأفغان حالياً ليس لهم قدرة على أن يفعلوا أي شيء ضد الأمريكان، وكان يجب على المستشاريين الأمريكيين أن يتفهّموا العقلية الأفغانية وصعوبة السيطرة على الأفغان، في بلدٍ صعب أن يحكمه أجانب منذ زمنٍ طويل، وكذلك يجب أن يعرفوا السيكولوجية الافغانية القبلية والدينية التي تجعل الأفغاني ينقلب إلى شخص في غاية العنف إذا ما تعرّض لسلوك يجرح كرامته.

لذا حين يتدخل علم النفس في فهم العقول والشخصيات في ادق التفاصيل ان ذلك بعد من الامور المهمة الا انه لليوم ان الوطن العربي اجمع يعاني من تلك المشكلات.

رمزي الصقار

المدير التنفيذي لموقع زين بوست، كاتب ومفكر.

View All Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *